الخميس، 26 مارس 2009

الرسالة الثالثه (كراسة حبيبتي)

وبعد دخولنا الفصل بعد ربع ساعة من التدريبات الشاقة التي لا تكتمل بسبب اهتمام المدرسين بمعاقبتي كما ذكرت في الرساله االسابقة وهي جنون الطفولة..اتذكر جيدا أني كنت في فصل تانيه تاني مستقلا التخته التي في المقدمة بجوار الباب...وكانت خلفي مباشرة تجلس...أميرتي وزميلتي (بنت العمدة)المدللة...لقد كادت عيناي تخرجان من خلف رأسي لمشاهدتها ثانية بثانية ...وكنت أرمي أذني...الي الخلف متصنتا كل همسة تهمسها وكل حركة تقوم به دون أن يلاحظ أحد ذلك ...والعجيب أني لا أستطيع أن أكلمها علي الرغم من أن كل الفصل يكلمها أشعر بأن فمي قد التصقت شفتاه...ولا أفوق من حالة الشلل الفموي هذة إلا بعد عودتي الي المنزل حيث أصبح لبقا وما أجمل فشري حينما أكذب علي والدي حينما يسألني...كنت أرسم له أنه أنا فقط بالمدرسة الذي أنال اعجاب كل المدرسيين لدرجة أن الناظر يمدحني كل يوم في الأذاعة المدرسية ويأمر التلاميذ بأن يصفقوا لي....وكان هذا حقا...ولكن فقط في خيالي لأنال إعجابها فتاره تشفق بي وتارة تعجب بي...يالي من صغير ولهان....ومن شدة الوله أني بعد كل نهاية يوم دراسي يخرج كل التلاميذ من الفصل إلا أنا... أنتقل الي تختتها وأجلس علي الكرسي الذي تجلس عليه بعض الوقت وفي مرة من المرات وأنا كذلك وجدت كراستها علي التخته لقد نسيتها...لقد فرحت فرحا شديدا أنها أول شيء من متعلقاتها أستطيع لمسه وحسه ..أن اسمها مكتوب عليها انها تهتم بكراستها وتجلدها وتضع عليها تكتا في وضع مائل يالها من جميلة...وبسرعة البرق وضعت كراستها في حقيبتي لكي أحضرها لها غدا...وبينما أنا بالمنزل أخرجت كراستها لكي أضعها بعيدا عن كتبي حتي لا يجدها والدي أنه أمر خطير جدا في عقلي الصغير أن يري والدي كراسة فتاه في حقيبتي وكأني اختليت بها بالمفهوم الحديث ...وأي فتاه؟؟ انها (بنت العمدة)...وكان أيضا هذا الشعور يعجبني وهو استحوازي لكراسة فتاه...وأنا ولد ...كما أنه كان يدغدغ أحساسي خاصة وأنها بداية حب...لقد أشرقت شمس يوم جديد وكالعادة صحوت مبكرا وكان ذلك يعجب والدي يراني متشوقا للدراسةولكي كنت متشوقا لوجهها...وكالعادة جلست في نفس المكان حتي أتي الركب العمدي...واسترقت بعض النظرات لوجهها وتلفظ الغفير بكلماته المشينه الي كالعادة وواصلت خيالي حتي دق الجرس وعوقبت ودخلنا الفصل....كانت نيتي أن أخبرها بشأن الكراسة وتكون جرءة لي لأول كلمة معها ولكن الحقيقة غير ذلك فكلما هممت بتكليمها شل فمي...حتي أصبحت كالمسحور...فأسوف وأخطط للغد أن أخبرها وحتي الآن لا تزال كراستها معي أحتفظ بها...حيث كانت في فترة طفولتي تمدني بقوة غريبة من الحماس فلقد عشقت الحروف وحفظتها لمجرد أن قرئتها ووجدتها في كراستها بخطها وكذلك عشقت الأرقام والتاريخ وكان ذلك من أسرار تفوقي في المراحل التالية لهذة المرحلة...ولقد أندهش كثير من المدرسين الذين كانوا يتنبأون بفشلي حينما رأوني أحصد الدرجات النهائية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق