السبت، 28 مارس 2009
الرسالة السابعة (برزخ الغرام)
وبعد أن تحول الذئب الهائج الي قط هارب..والعودة بسرعة البرق الي البلدة...مررت ليلا ببيت الحبيب..فوجدت الأنوار قد أنطفئت والشبابيك قد أغلقت...حتي أنت يا شباك الحبيب...مالك لاتفتح ؟...هل أنت حزين مثلي لخطبتها ؟...أم أنك مغلق بأمر من خطيبها....واصبراه سأنتظر حتي الصباح لأراها من خرم الحائط.....مضيت بخطي ثقيلة...كل خطوة تجر أختها..لا ترغب أرجلي في المضي من مكان الحبيب...حتي مشاعري التي احتويتها بين أضلعي...مزقتني....إذ تغشت شباك الحبيب..فلما يئست منهم جميعا تركتهم عندها ..وذهبت بلا قلب ولا جوارح...وصلت المنزل ودخلت حجرتي...وكأني دخلت قبري....إلا أن القبر ليس به سرير...وجائني ملك العذاب في صورة خطيب حبيبتي فأخذ يعذبني ...وما أتي الصباح حتي كاد يهلكني...فقمت هاربا من قبري...فمضي النهار مسرعا برقا...فعدت الي عذابي....حتي انتظرت النهار فلما أتي هربت...برقا مضي فرجعت...طال دفني...أين المفر....واستمر ذلك البرزخ الغرامي ثلاث سنوات كنت قد اجتزت فيهم الثانوية العامة بمجموع لا بأس به....حتى آن الآوان أن أبعث من مرقدي الى عالم جديد أسمه(الجامعة) ..حيث رأيت وجوه جديدة غير التي أعتدت رؤياها...وطباع جديدة لم أكن من قبل أراها....تري ماذا يخبيء لي القدر...لقد تغيرت مفاهيم كثيرة لدي...وتبدلت معاني...وأزيح الستار عن غمائض فوضحت...وألقي الضوء علي مخفيات فظهرت...ولكن بقي قلبي بما فيه لم يتغير...وصمم علي العناد...انه لن يستسلم ويعيش قصص شبيه غرامية جديدة ليقنع نفسه أنه نسى الحب الأول...عفوا أنه ليس كذلك...ولكن أضاف شيئا الي صفاته وهي الجرءة الغرامية والتي أتت في وقت متأخر...علي الرغم من أنه يبدوا مناسب ...وكأن القدر يرتب شيئا...حين سمعت أن خطيب حبيبتي قد تراجع عن خطبته (فسخها)...كان ذلك اليوم عيدا لي...دون معرفة سبب الفسخ...جلست أمام التلفاز أفكر في شيء أفعله ...أعوض فشلي الغرامي المتمثل في عدم الأفصاح عن حبي والمواجهة أو المخاطبة أو حتى التراسل مع حبيبتي وكان ذلك يعد من أحد المستحيلات ...لأن هناك عداء منذ قديم الأزل بين عائلتي...وعائلة العمدة الذي هو والدها..وبينما أنا أفكر في ذلك ,وإذ ببرنامج تلفزيوني بالقناه السابعة المصرية الأرضية يسمي لقاء وآراء المشاهدين يبداء أذاعته...وكان نظامه أن يرسل المشاهدون أراءهم ويهدون أغاني لمن يحبوا ويقوم بقراءة الرسائل مزيعة ...حينئذا خطرت ببالي فكرة ...تماما مثل التي خطرت ببالكم الآن....ولكن دعوها للرسالة القادمة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق