الأحد، 29 مارس 2009

الرسالة الثامنة ( حبيبتي والقدر.رسالة الي التلفزيون المصري)

نعم كانت الفكرة هي أن أبعث برسالة الى برنامج لقاء وآراء المشاهدين وأقدم أهداء صريح بأسم حبيبتي كاملا وكان ذلك التصرف....جنونيا بدرجة انتحار....حيث أن الرسالة مبعوثة بأسمي وعنواني وبها أهداء صريح بأسمها...معنى ذلك أنه لو أذيعت وأستمع أحد من القرية تلك الرسالة ..فستكون نهايتي المحتومة...ويعزز ذلك الرأى التقاليد العمياء بالبلدة إضافة الي العداء الأزلي بين العائلتين ..فأما هلاك وإما تهلكة......وبعد أسبوع من إرسالي الرسالة بواسطة البوسطة كنت متابع فيها حلقات البرنامج بشغف وجنون... شاء القدر أن تذاع رسالتي...وقدموا اهدائي لها بإسمها الثلاثي لم ينقصوا شيئا....وكنت قد طلبت لها أغنية (هودعك) للمطرب محمد فؤاد....وفعلا تم أذاعتها في ذهول مني وعدم تصديق ما أسمع وما أشاهد.....فكانت تلك أسعد لحظات حياتي وأدهشها لمجرد لحظات ثم انتظرت هلاكي ....لقد انتظرت ثورة ورسمت ببالي غزوة...وقدرت فيها لقاء مصرعي...فحان وقت حصاد جنوني.....فلقد تفاجئت بعد يوميين من ذلك الحادث ....بقدوم فتاه سوداء الي منزلنا.وكان غريب هذا القدوم الذي لفت انتباه الجميع...أعرف عنها أنها خادمة بيت العمدة...استقبلتها والدتي وأكرمتها...ودودت لها شيئا ثم انصرفت. ..وفي طريقها همست لي أن أقابلها في مكان وصفته لي وكان بعيدا عن الأنظار....لقد طار قلبي حين سمعت ذلك الهمس...وهبطت ببالي بلايين الأحتمالات منها اللطيف ومنها المرعب فلم أجد نفسي الا عاجز عن الكلام واكتفيت بالأيماء برأسي...والموافقة...اتري ماذا يخبئ لي اقدر...وعلى الرغم من توقعي الشر والدسيسة إلا أني قررت أقتحام عواقب جنوني بنفسي فذهبت الى أرض الميعاد....وكنت أنتظر رصاصة تأتي من أي أتجاه...وبينما أنا في تركيزي قدمت السوداء فحيتني ...فهلعت من تحيتها...فابتسمت فارتاح قلبي ...وهدأت سريرتي...ولملمت لساني ...وجمعت كلماتي...لكني لم أتكلم...حتي أخبرتني أنها قادمة لتوصل لي رسالة من فلانة بنت فلان .فاصفر وجهي حين نطقها وكدت أقع مغشيا علي...حتى تمالكت نفسي وقلت خير...قالت خير...فأحمر وجهي ورجعت به دمويته...فأخبرتني أنها تسألني ...هل كنت أقصدها من الرسالة التي بعثتها وأذيعت علي التلفزيون....أم أني كنت أقصد غيرها ومجرد تشابه أسماء....لقد صدمت بهذا السؤال ولم أكن أتخيل هذا الموقف أن يحدث أبدا كنت أعده من المستحيلات...ولكني قبل الأجابة...حاولت..الأقتراب من الخادمة...والدخول في أعماقها بحوار استنتجت منه أنه كانت هي (الخادمة) وهي(محبوبتي)وهي(والدة محبوبتي) يجلسن متسامرين أمام التلفاز....حتى بداء برنامج يقدم أغاني..فانتهين من حديثهن وأخذن يستمعن...وفوجئن بأسم شخص من القرية تذاع بأسمه رساله فاستمعن...فتذكرت هي (محبوبتي)هذا الأسم وأيام الأبتدائية....وفوجئت بسماع أسمها فتأكدت من أنه (أنا)...فلم تصدق ...فأرسلت تتسأئل....وأوهمت أمها أن صديقة لها.. تحمل نفس الأسم(أسم محبوبتي) كانت صديقتها وهي التي أنا قد أرسلت لها الأهداء وليس لبنت العمدة(حتى لا تحدث كارثة) وكان ذلك ذكاء منها حقا .....وبعد انتهاء الحوار بيني وبين خادمة محبوبتي....أجبت سؤالها....بنعم...وقلت لها (الخادمة) تعالي لي غدا في نفس المكان...سأمنحك خطابا به توضيح ما حدث......فوافقت...ومضت...ومضيت في طريقي الي البيت وأنا في ذهول مما حدث....وفي ذهول مما مخطط أن يحدث (الخطاب).... وفي المرة القادمة لنرى مخطط القدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق